شمس الدين السخاوي

303

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

لكونه أكملها وإلا فهي إنشاء أخيه له . ولد في العشر الأول من صفر سنة ثمانمائة فيما ذكر وهو وأبوه وجده وجد أبيه مسلمون ، كان أبوه أمير آخو كبير في الدولة الظاهرية ثم الناصرية وفي أيامه مات ، ونشأ ابنه صاحب الترجمة فقرأ القرآن وبعض الكتب عند شيخنا الزين رضوان وسمع بإفادته على التقي الدجوي بعض مسلم وأجاز له باستدعائه جماعة منهم عائشة ابنة ابن عبد الهادي ، أجاز لنا وكان أحد الحجاب دهرا وممن يذكر بالتبذير وغيره ثم كف فترك الحجوبية ولزم بيته حتى مات في جمادى الأولى سنة سبعين وصلي علي بالمؤمني ثم دفن بتربة جده عفا الله عنه وإيانا . 1173 يوسف بن بابا بن عمر بن محمود بن رستم الجمال الكدواني بضم الكاف ثم دال مهملة نسبة لقبيلة من الأكراد الكردي الشافعي . إنسان خير لازمني بمكة والمدينة فأخذ عني أشياء دراية ورواية وكتبت له إجازة عينت شيئا منها في الكبير وهو الآن سنة تسع وتسعين بالمدينة على خير كبير وتجرع فاقة ويحج منها كل سنة . يوسف بن بدر الكومي . هو محمد بن أحمد بن يوسف يأتي . 1174 يوسف بن برسباي العزيز الجمال أبو المحاسن بن الأشرف الدقماقي الظاهري الأصل القاهري . ولد بقلعة الجبل في إحدى الجماديين سنة سبع وعشرين وثمانمائة وأمه أمة لأبيه جركسية اسمها جلبان تزوجها بعد أن ولدته له وماتت في أيامه ، ونشأ العزيز إلى أن عهد له بالسلطنة في مرض موته ومات بعد أيام فملك ، وذلك بعد عصر يوم السبت ثالث عشر ذي الحجة سنة إحدى وأربعين فدام دون مائة يوم إلى أن خلعه الأتابك جقمق بعد حروب واستقر عوضه في يوم الأربعاء تاسع عشر ربيع الأول من التي بعدها ولقب بالظاهر وأسكنه بقاعة البربرية من دور الحريم السلطاني فتسحب منها عقب صلاة المغرب من رمضان على حين غفلة بعد أن غير زيه بتحسين بعض أتباعه ذلك له وإيهامه أن مماليك أبيه معه فلم ير لذلك حقيقة فسقط في يده وتحير واختفى حينئذ إلى أن ظفر به جلباي المستقر بعد في السلطنة كما سلف وهو إذ ذاك أمير عشرة في أواخر شوال بإرشاد خاله بيبرس لوقت مروره واعتذاره بكونه لا يحسن به هو مسكه وذلك بعد أن مس جماعة بسبب اختفائه مزيد الضرر بل وسط بعضهم فسر الظاهر بذلك أتم سرور وسر أحبابه بحيث أن المبشر جاء لشيخنا بعد العشاء بذلك وأعطاه دينارا وأنعم الملك على جلباي بقرية سرياقوس زيادة على ما معه فحبس بالدور السلطانية أياما في قاعة العواميد عند خوند